علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )
239
نسمات الأسحار
رواية فلما علونا سماء الدنيا رأيت ملكا عظيما أعجز عن صفات جماله وكماله ومعه ستون ألف ملك قد ارتفع ضجيج تسبيحهم في دائرة الفلك فقلت : من هذا ؟ فقيل : إسماعيل بواب سماء الدنيا ، ورأيت ملكا على صورة عثمان بن عفان فقلت له : بأي شئ أوصلك اللّه إلى هذا المقام قال : بصلاة الليل والناس نيام ، ورأيت ديكا تحت العرش له سبعمائة ألف جناح من الجوهر فإذا كان وقت الصلاة صاح بالأذان فيصل صوته إلى ديك السماء فيصيح ويستغفر للمذنبين والمؤذنين فيقول اللّه تعالى : قد غفرت لهم . المركب الثالث : أجنحة الملائكة من سماء إلى سماء : قال صلى اللّه عليه وسلم : ثم صعد بي إلى السماء الثانية فاستفتح ففتح لنا وإذا بشابين فقلت : من هذا يا جبريل ؟ قال : عيسى ابن مريم ويحيى بن زكريا ابنا الخالة ، وتسبيح أهلها سبحان ذي العزة والجبروت من قالها كان له مثل ثوابهم قال : ثم صعد بي إلى السماء الثالثة فلما دخلنا فإذا برجل قد فضل على الناس بالحسن فقلت : من هذا ؟ قال : هذا أخوك يوسف ، وتسبيح أهلها سبحان الحىّ الذي لا يموت ، من قالها كان له مثل ثوابهم ، قال صلى اللّه عليه وسلم : ثم صعد بي إلى السماء الرابعة ، فإذا إدريس وهو مسند ظهره إلى دواوين الخلائق التي فيها أمورهم ، وتسبيح أهلها سبحان الملك القدوس ، من قالها كان له مثل ثوابهم ، قال صلى اللّه عليه وسلم : ثم صعد بي إلى السماء الخامسة ، وإذا برجل جالس وحوله قوم يقصّ عليهم ، فقلت من هذا ؟ قال هارون وحوله بنو إسرائيل ، وتسبيح أهلها سبحان من جمع بين الثلج والنار ، من قالها كان له مثل ثوابهم قال صلى اللّه عليه وسلم : ثم صعد بي إلى السماء السادسة ، فإذا خلق فوق وصف الواصفين يموج بعضهم في بعض ، وإذا كل ملك منهم ما بين رأسه إلى قدمه وجوها وأجنحة ونورا ليس فيها رأس ولا وجه ولا عين ولا يد ولا رجل ولا فم ولا لسان ولا أذن ولا جناح ولا عضو إلا يسبح اللّه ويحمده ويذكر من الآية وثنائه كلاما لا يذكره العضو الآخر ، وإذا برجل جالس فجاوزناه فبكى ، فقلت : من هذا ؟ قال : موسى . قلت : فما له يبكى ؟ قال : يزعم بنو إسرائيل أنى أكرم على اللّه من آدم ، وهذا من ولده يدخل الجنة من أمته أكثر من أمتي ، قال صلى اللّه عليه وسلم ثم صعد بي إلى السماء السابعة ، وإذا برجل أشمط ، جالس على كرسىّ عند